أخبار عاجلة
الرئيسية / محلي / إبداعات عتابية / عبد الرحيم يونس / وجهة نظر,الحركة الابداعية بالاقليم بين الاقصاء والتهميش وعراقيل بالجملة .
وجهة نظر,الحركة الابداعية بالاقليم بين الاقصاء والتهميش وعراقيل بالجملة .

وجهة نظر,الحركة الابداعية بالاقليم بين الاقصاء والتهميش وعراقيل بالجملة .

الزجال والمبدع العتابي “عبد الرحيم يونس”
 كثيرة هي المشاكل التي يتخبط فيها المبدع بالاقليم ، آهات عديدة ومعانات بالجملة ، ” المبدع يعطي كل ما لديه و يسخر كل طاقاته ومجهوداته في سبيل خدمة الثقافة
  وتحريك الشأن الثقافي “بالاضافة الى استمرار العطاء والدفع بقاطرة الابداع الى الأمام، ولكن حقيقة المشكل يكمن في كون الجهات المهتمة ، أو الساهرين على الحقل الثقافي والابداعي، لا يولون أي اهتمام لهذا ” المبدع “الذي يذوب كالشمعة قطرة قطرة ،ولا يوفرون له مناخ العمل الجيد والمريح بشكل جدي، والذي ينسجم وطموحاته كمبدع يساهم في اعطاء صورة جيدة للاقليم ، وكذلك آفاقه المستقبلية : مناخ العمل الذي يريحه، ويجعله مرتاح الضمير والبال فكيف مثلا ” تعيش السمكة خارج الماء ” فلا حياة لها ولا انسجام ولا مستقبل ، وبالنسبة كذلك للمبدع ” كيف له أن يعيش ويستمر خارج سربه الثقافي ، وأنشطته الابداعية ، وكذلك بعيدا عن تشجيعات المهتمين والساهرين على الشأن الثقافي بالاقليم
  لأن حياة المبدع كيفما كان توجهه ،وتجربته الخاصة لا تكتمل الا بتوفر مناخ جيد للعمل ، وممارسة أنشطته بكل سهولة وأريحية وبدون صعوبة أو عراقل ، فلا حاجة للمبدع في مجال الشعر أن يملأ الرفوف بكتاباته وتبقى حبيسة المكان ، ولا حاجة كذلك للمسرحي ” أن يبقى بدون ممارسة هوايته المفضلة في المسرح ، وتوفر الفضاء الامثل
للعمل والاستمرار، وكذلك بالنسبة لكل مجالات الابداع بكل أنواعها وتجلياتها ، لأنه كل حسب تجربته ومفهومه الخاص ، ولأن المناخ الجيد والمكان المريح للمبدع أو الفنان هو الفضاء الذي يقدم فيه ابداعاته وانتاجاته، ويلقيها أمام جمهوره المتلقي الذي يفهم معنى الابداع ،يتذوقه ويعرف قيمته وينسجم مع معانيه ودلاالاته  ، فحتى المتلقي أو الجمهور ينقسم الى قسمين 
القسم الأول  : الجمهور المثقف الذي يقرأ الأشياء ويتابعها من ناحية أدبية ، من ناحية المفهوم والدلاالة والربط بين قيمة المنتوج الثقافي المقدم ، وجدلية النص المقروء وهل يوحي الى كونه ” انتاج جيد بمعانيه ودلاالاته ” والقسم الثاني من الجمهور أو المتلقي : شعبي يتقلب بين ما يعجبه من شخصية الهندام وما يوجد من رفعة ومقام ، تجده أحيانا يصفق وأحيانا يطلق نداءاته بدون احترام ، لا انصات ولا تركيز ولا انتظام ، بل ضجيج وكثرة كلام ، ازعاج يتلف، المعاني ويشتت حروف مكتوبة بأرفع الأقلام ، ومعانيها زينت الفضاء والمقام
هكذا اذن يعيش المبدع  وسط ظلمة تخيم عنه دوما ، نسيان وتهميش ، معانات وترييش بأصابع الاقصاء، وعدم توفير مناخ جيد للممارسة في أحسن الأحوال ، على الأقل استدعائه للحضور في أمسية أو مهرجان ، أو لقاء ثقافي يحفظ له كرامته وماء وجهه ، بدل الانتظار والجلوس في العتمة منتظرا خبرا ، أو اتصالا أو رائحة نبأ عن أنشطة أصبح المبدعون ينتظرون بشوق الحضور فيها ، كما يتشوقون متى ينفضون الغبار عن ما كتبوه أو أبدعوه طوال الايام والسنين 
Print Friendly

عن sherif seddati

الشريف السداتي مدون صحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current day month ye@r *