أخبار عاجلة
الرئيسية / محلي / أحداث جارية / برشلونة و مدريد يحققان الآمال و تبقى ….آيت اعتاب تكابد عظيم الأهوال
برشلونة و مدريد يحققان الآمال و تبقى ….آيت اعتاب تكابد عظيم الأهوال

برشلونة و مدريد يحققان الآمال و تبقى ….آيت اعتاب تكابد عظيم الأهوال

التابتي محمد

لا حديث هنا في آيت اعتاب إلا عن كلاسيكو العالم برشلونة و مدريد “البارصا و الريال” الإسبانيتين الساحرتين اللتان انجبتا نحو ما عباقرة عبر العالم ” ميسي و رونالدو” الثنائي المرعب اللذان سلبا عقول و آمال كل المتتبعين العاشقين للساحرة المستديرة كرة القدم .
لقلما أبقي على ما أرى …
مقاهي مملوءة عن آخرها ، مزدحمة بمشجعي برشلونة و مدريد ينظرون جميعهم إلى جهاز التلفاز بشوق و تلهف منتضرين حضور العروسين ؟…
هذا حال آيت اعتاب “الكراج ” في كل موعد كروي يتعلق ببرشلونة و مدريد ، الجميع يحدق إلى جهاز التلفاز و يرمقونها بنظرات شزراء يصرخون حين يضيع ميسي الكرة و يندبون حين يهدر رونالدو نقطة الجزاء؟….
أتساءل إن كانوا لابد صارخين فلم لا يصرخون في وجه الفساد و المفسدين ؟ و إن كانوا لابد نادبين فلما لا يندبون مصير بلدتهم التي ذبلت زهرة حياتها قبل أن تنفتح ، و دبت الشيخوخة إليها و هي لاتزال في ريعان شبابها،و انطفأت شمعة حياتها قبل أن تشتعل…
و إن كانوا لابد مجتمعين فلما لا يجتمعون على إعادة الآمال و الحياة إلى بلدتهم ؟؟ أو هل حالت الحال و تراجعت اللآمال و بلغ منهم اليأس و الضعف منتهاه فحلقوا حول التلفاز محاولين تناسي همومهم و مشاكل بلدتهم …
لا …لا … إنهم لا يزالون ذووا تلك القلوب التي أعرفها حتى الساعة و هذا هو الذي أرثي لهم من أجله
قريبا سيرفرف طائر الكرى من فوق رؤوسهم و ينجلي ذلك المنوم المغناطيسي من ألبابهم و يتلاشى ذلك المخدر من أجسادهم … و تنكشف الحقيقة لهم ، حقيقة تلك اللوحة الفنية “آيت اعتاب ” التي لا تزال كما هي كما تركتها فرنسا و لربما أضحى جمالها وبهاءها و رونقها أسوء مما كان عليه سالفا …
نفس الطرق … نفس السوق …نفس البنايات … و نفس ملتقى الطرق …
شباب يتلو عن ظهر قلب أسماء اللاعبين ولا يفوت فرصة مشاهدة كل مباريات كرة القدم بالأخص مقابلات برشلونة و مدريد …
و شابات تركن مشاكل بلدتهن و جلسن إلى جهاز التلفاز يشاهدن المسلسلات الرومنسية المدبلجة النازلة من “الجوطية “التركية المكسيكية و يحلمن بذلك المهند الذي لن يأتي أبدا ؟؟؟؟
كثيرة هي مناهج السعادة التي يسلكها أبناء عتاب التي ماهي إلا مخدرات و منومات قليل من يدركوا عواقبها الوخيمة
“كرة القدم ” “مسلسلات رومنسية مدبلجة “تلك هي الشؤون التي يعالج بها فقراء القلوب أمراض مللهم و سآمتهم في حين تضل أيت اعتاب عالقة بين أمل يحييها وواقع يقتلها قابعة في مكانها صارخة مستغيثة باكية منتحبة لا تهدأ ولا تستريح، و أنتهم شباب آيت اعتاب لاهون عنها بذلك الشأن الجديد الذي استحدتثموه لأنفسكم لا تسمعون نداءها و لا ترثون لمصابها و ما أعلم إلا أنها بلدتكم التي آوتكم منذ قدومكم إلى هذه الدار …
آيت اعتاب تنادينا في اليوم مئة مرة فمتى سنلبي النداء ؟؟؟ متى سنقف في وجه الفساد و المفسدين ؟ متى سنعيد إلى بلدتنا ثرواتها و خيراتها التي نهبت ؟ متى سنزيح حجرة التعثر عن طريق نموها و ازدهارها ؟ متى سنحاسب رؤوس الفساد وكلابهم الضالة ؟
متى سنشعر ببؤس البائسين فنرثي لهم ، و فجيعة المتفجعين فنقف معهم ؟ متى سنشعر بألم المتألمين فنتألم معهم ،و بكاء الباكين فنبكي معهم ؟ متى سننتشل آيت اعتاب من قارعة الطريق و نضعها في قطار سريع اسمه قطار التنمية؟
و إلى متى ستضل آيت اعتاب متعلقة متمسكة بأهداب ثوب الحضارة و التطور ؟و إلى متى ستضل آيت اعتاب قابعة راكعة خاضعة ؟
متى …؟ و إلى متى …؟
لقد قسا الدهر على آيت اعتاب قسوة عظمى لم يقسها على منطقة أخرى إذ وضع فيها كبر المفسدين المتغطرسين الذين يسعون وراء شهواتهم و نزواتهم البهيمية و الذين يشغلون مناصب حساسة ، و رغم مكانتهم هذه و منصبهم هذا فهم لا يأبهون لآيت اعتاب رغم أن هذه الأخيرة هي التي صنعتهم و جعلتهم مهمين … جعلت حثالة المجتمع يمتطون السيارات رباعية الدفع ؟
أدعوكم أبناء عتاب أن تستمروا في النضال و الكفاح ، فما دمنا قد ركبنا معا هذا الزورق فلا بد أن نسير به إلى الشط و نشق عباب الماء شقا حتى نصل إلى بر الأمان وتتحقق جميع أحلامنا و آمالنا الحسان …
إن هذه السحابة التي نراها متلبدة في سماء آيت اعتاب لا تستطيع أن تتبث طويلا أمام أشعة النضال الحارة المتدفقة …
إن أفكارنا و أحلامنا و آمالنا … تضل جثتا هامدة مادمنا نحن جامدين في مكاننا، حتى إذا ما متنا في سبيلها أو غذيناها بدمائنا انتفضت حية و عاشت بين الأحياء .

Print Friendly

عن sherif seddati

الشريف السداتي مدون صحفي

تعليق واحد

  1. ففعلا ايت عتاب ، وشباب أيت عتاب بدأوا يتعاطون للتفاهات فقط فلو دعوتهم لحضور أمسية شعرية ثقافي او ملتقى
    أدبي لرفضو الفكرة تماما لا يشجعون حتى على التحرك من أجل انقاذ مصير المنطقة المجهول والممزق بين أنياب الخراب المستمر والدائم دوام الزمان ، والقابع بين جمار الاحتراق الأبدي ؟ ولكن من يطفيء هذا الاحتراق ؟ ومن يساهم بجانب الفعاليات الثقافية والمدنية والاجتماعية لاعادة الحياة الى هذه البلدة التي لها تاريخ عظيم لو عرفه هؤلاء الشباب لما دخنوا المخدرات ولما خلقو فرق في الأحياء وتحولوا الى عصابات انه أمر خطير للغاية أن نجد الشباب الضائع يلتءئم ويجتمع ليشكل خطورة على المجتمع ..فهذا ندائي مرة أخرى للمجتمع المدني ” الجمعيات ” ديال أيت عتاب ” وا عباد الله الجمعيات ديال أيت عتاب ” واش بصح كايننين شي جمعيات ” أولا غير لهضرة ” ايوا الى كاينين نوضو وتحزموا وديرو لي عليكم وها حنا موجودين نديرو برنامج تغيير الأوضاع ، ونساهموا بدورنا في تغيير أوضاع هذا المجتمع وادماج الشباب في برامج ثقافية وتنموية واجتماعية وستكون النتيجة جيدة . وحسنة ” اللهم اني قد بلغت ………؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current day month ye@r *